ﺭﺋﺎﺳﻴﺎﺕ :2019 ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻐﻴﻴﺮ

اثنين, 12/03/2018 - 19:12

ﻳﻌﺞ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺑﺤﺎﻟﺔ ﺗﺮﻗﺐ ﻭﺳﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ، ﺗﺘﻤﺤﻮﺭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻞ ﺣﻮﻝ : ﻣﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺧﻔﺖ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻤﺄﻣﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ؟ .. ﻭﺍﻗﻊ ﻳﻌﻜﺲ ﻫﺎﻣﺸﻴﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺃﻱ ﻣﻌﻴﺎﺭ، ﻳﺨﺘﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﻪ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ .. ﻓﺎﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﺘﺠﻬﺔ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻲ، ﻣﻨﺘﻈﺮﺓ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﻦ ﺳﻴﻘﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﻭﻻﻳﺘﻪ، ﺧﻠﻴﻔﺔ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺼﺐ، ﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻟﺪﻯ ﻛﺜﻴﺮﻳﻦ ﺑﺄﻥ " ﺩﻋﻢ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ، ﺳﻴﺸﻜﻞ ﺃﻓﻀﻞ ﺿﻤﺎﻧﺔ ﻟﻠﻔﻮﺯ ﺑﺎﻟﻤﻘﻌﺪ .. ﻭﻫﻮ ﻣﺆﺷﺮ ﻋﻠﻰ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﺨﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻴﺸﻪ ﺑﻠﺪﻧﺎ - ﺭﻏﻢ ﻛﻮﻥ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﺭﺑﻊ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻪ، ﻫﻢ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻦ - ﻭﺗﻜﺮﻳﺲ ﺟﺰﺋﻲ ﻛﺬﻟﻚ ﻟﻨﻤﺎﺫﺝ ﺭﺳﺨﺖ ﻫﻴﻤﻨﺔ ﺩﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﻴﻦ، ﻻ ﺯﺍﻟﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﺮ ﻳﺤﻜﻤﻮﻥ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ .
ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ، ﺑﻞ ﺃﺳﺎﺑﻴﻊ، ﻫﻤﺎ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻟﻨﺎ ﻟﻨﻌﺮﻑ ﻣﻦ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻘﺒﻞ؟ ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﻧﺨﺒﺔ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻣﻐﻴﺒﺔ ﻋﻦ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﺩ ﺳﻔﻴﻨﺔ ﺑﻠﺪﻫﺎ ﻭﻣﺒﻌﺪﺓ ﻋﻦ " ﺗﺪﺑﻴﺮ " ﺛﺮﻭﺍﺕ ﻭﻃﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﻗﻮﻳﺔ .. ﻭﻫﻤﺎ ﻋﺎﻣﻼﻥ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎﻥ ﻓﻲ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﻮﺟﻬﺔ ﻭﻣﺴﺎﺭ ﺍﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ، ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﺎﻟﻜﻞ ﻳﺒﺪﻭ ﻭﻛﺄﻧﻪ " ﻏﻴﺮ ﻣﻌﻨﻲ " ﺑﻤﺎ ﻳﺠﺮﻱ ﺃﻭ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﻟﻤﺎ ﺳﻴﻘﺮﺭ ﻧﻴﺎﺑﺔ ﻋﻨﻪ .
ﻭﻟﻌﻞ ﺍﻟﺮﺟﻮﻉ ﺇﻟﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ، ﻫﻮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﻔﺴﺮ ﻟﻨﺎ ﺟﺰﺀﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﺍﻟﺤﺎﻟﻲ، ﺫﻟﻚ ﺃﻧﻪ ﻗﺮﺍﺭ ﻗﺪ ﺗﻢ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺍﺣﺪ، ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﺪﺍﻓﻪ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻭﺟﻮﺩ ﻃﺮﻑ ﻳﻮﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﻧﻬﺐ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﻟﺨﺎﻣﺎﺕ ﺣﺪﻳﺪﻧﺎ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ، ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺘﺒﺮﺓ .. ﻓﻜﺎﻥ ﻣﻴﻼﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺔ، ﻣﺼﺤﻮﺑﺎ ﺑﺎﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻣﻜﺒﻠﺔ، ﻭﺑﺤﺼﺔ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ %5 ﻣﻦ ﺧﺎﻣﺎﺕ ﺣﺪﻳﺪﻧﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﺠﺮ ﻻﺣﻘﺎ ﻏﻠﻴﺎﻧﺎ ﺷﺒﺎﺑﻴﺎ، ﺍﻧﺘﻬﻰ ﺑﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺨﻠﻞ .1974
ﻭﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻼﺣﻆ " ﺇﺑﺮﺍﻡ " ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺍﺳﺘﺨﺮﺍﺟﻴﺔ، ﺗﺴﻴﺮ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻤﻨﻮﺍﻝ، ﻭﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﻮﺍﻃﻨﻬﺎ ﺃﻓﺪﺡ، ﻟﻜﻨﻪ - ﺭﻏﻢ ﻛﻢ ﻭﺗﻨﻮﻉ ﺍﻟﺜﺮﻭﺓ ﺍﻟﻤﻨﻬﻮﺑﺔ - ﻻ ﺗﺒﺪﻭ ﻓﻲ ﺍﻷﻓﻖ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﻭﻋﻲ ﺷﻌﺒﻲ - ﻛﺴﺎﺑﻘﻪ - ﻣﻌﺰﺯﺍ ﺑﻤﻮﻗﻒ ﻭﻃﻨﻲ ﻓﺎﻋﻞ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﺷﺠﻊ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻗﺪﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺣﺮﻣﺖ ﺷﻌﺒﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻣﺤﻨﺔ ﻓﻘﺮﻩ ﺍﻟﻤﺪﻗﻊ، ﻭﺗﺬﻭﻕ ﺍﻟﻨﺰﺭ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺛﺮﻭﺍﺕ ﺑﻠﺪﻩ ﺍﻟﻮﻓﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺘﻨﻮﻋﺔ .. ﻭﺍﻗﻊ ﻳﻠﻐﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻟﻠﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺗﻨﻘﺼﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺸﺮﻭﻋﻴﺔ، ﻭﺗﺤﺮﻣﻬﺎ ﺍﻟﺰﺑﻮﻧﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺸﺔ، ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﺭﺿﺎ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺃﻭﻟﻮﻳﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻣﻄﺎﻟﺐ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﻣﻮﺍﻃﻨﻲ ﺑﻠﺪﻫﺎ .
ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻴﻦ ﻭﻗﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺬﺍﺕ، ﺑﻐﻴﺔ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻟﺴﺒﻞ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺘﻐﻴﻴﺮ ﻭﺍﻗﻊ ﺿﺎﻏﻂ، ﻳﺴﻌﻰ ﺳﺪﻧﺘﻪ ﺑﺠﺪ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺼﺒﺢ ﻫﻮ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻷﻭﺣﺪ ﻭﺍﻟﻨﻬﺞ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻓﻜﺎﻙ ﻣﻨﻪ، ﺿﻤﻦ ﺟﺪﻟﻴﺔ ﺗﺴﺘﻠﻬﻢ ﺭﻭﺡ ﻭﻣﻀﻤﻮﻥ ﻫﺰﻟﻴﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﺪﺟﺎﺟﺔ .
ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﻐﻴﺮ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺘﻐﻴﺮ؟
ﻻ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﺤﺎﻣﻞ ﻭﺃﻛﺮﺭ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻱ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻘﺼﻴﻤﻲ ﻣﻘﻮﻟﺘﻪ : " ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﻣﻮﻫﺒﺔ، ﻟﺼﻨﻊ ﻃﻐﺎﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻣﻮﻫﺒﺘﻬﻢ ﻗﻮﺓ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﺑﺪﺍﻋﺎ، ﻛﻤﺎ ﺻﻨﻊ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ " ، ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺃﻋﻜﺲ ﺍﻟﻤﻘﻮﻟﺔ ﻟﺘﺼﺒﺢ : " ﻟﻮ ﺃﻥ ﺍﻟﻄﻐﺎﺓ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﻣﻮﻫﺒﺔ، ﻟﺼﻨﻌﻮﺍ ﺑﻔﻀﻠﻬﺎ ﻗﻮﺓ ﻭﺍﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﻭﺇﺑﺪﺍﻋﺎ، ﻛﻤﺎ ﺻﻨﻊ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺷﻌﻮﺑﻬﻢ ."
ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﻣﻌﻘﺪﺓ، ﻳﺴﻬﻞ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻬﺎ ﻧﻈﺮﻳﺎ ﻭﻳﺼﻌﺐ ﺍﻻﻧﻔﻜﺎﻙ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺎ، ﺩﻭﻥ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﻭﺍﻷﺧﺬ ﺑﻌﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﻨﻬﻮﺽ .. ﻓﺎﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﻜﺒﻴﻞ ﺷﻌﻮﺑﻬﺎ ﻭﺇﺷﻐﺎﻟﻬﺎ ﺑﺘﻔﺎﻫﺎﺕ، ﺗﺴﻬﻞ ﺍﻧﻘﻴﺎﺩﻫﺎ ﻭﺗﺒﻌﺪﻫﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻭﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ .. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻬﻲ ﻭﻻ ﺷﻚ ﺭﺍﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻋﺒﻮﺩﻳﺔ، ﺳﻠﺒﺘﻬﺎ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ - ﺑﻤﺎ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺘﻬﺎ - ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺟﺎﻫﺰﺓ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻜﺒﻠﺔ ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﻃﻮﻳﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﻟﻐﺎﺀ ﻭﺗﺤﻜﻢ ﺟﺒﺎﺑﺮﺓ، ﻧﺴﺒﻮﺍ ﻷﻧﻔﺴﻬﻢ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﻌﺼﻤﺔ، ﻭﻟﻐﻴﺮﻫﻢ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﻭﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻧﻴﺔ، ﻓﺼﺎﺭ ﺃﻗﺼﻰ ﺣﻠﻢ ﻧﻤﻨﻲ ﺑﻪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻛﻌﺮﺏ، ﻫﻮ ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ، ﺃﻭ ﺻﻌﻮﺩ " ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪ ﺍﻟﻌﺎﺩﻝ ."
ﻭﺭﻏﻢ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻘﻬﺮ، ﻓﻼ ﺑﻮﺍﺩﺭ ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻄﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻗﺪ ﺗﺮﺍﺟﻌﺖ ﻭﻻ ﺷﻲﺀ ﻳﺸﻲ ﺑﺄﻥ " ﺿﻤﻴﺮ " ﺍﻟﻤﺴﺘﺒﺪﻳﻦ ﻗﺎﺑﻞ ﻷﻥ ﻳﺘﺤﺮﻙ ﻓﺠﺄﺓ، ﻟﺘﻼﻓﻲ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻧﻮﻥ ﻗﻄﻌﺎ ﺿﻤﻦ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ .. ﻓﺮﺿﻲ - ﻟﻸﺳﻒ - ﺃﻭﻟﺌﻚ " ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ " ﺑﺎﻟﻌﺒﻮﺩﻳﺔ ﻟﻶﺧﺮ، ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻱ ﻟﻨﺎ ﻣﺼﻠﺤﻴﺎ ﻭﺣﻀﺎﺭﻳﺎ، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻣﺴﺘﻜﻴﻨﺔ ﻭﺧﺎﻧﻌﺔ ﻟﻤﻦ ﻳﺴﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ﻭﻳﻠﻐﻲ ﻭﺟﻮﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻱ .. ﺗﻜﺮﺍﺭﺍ ﻟﺤﺎﻟﻨﺎ ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺍﺷﺘﺎﺡ " ﻫﻮﻻﻛﻮ " ﺑﻐﺪﺍﺩ، ﻭﺍﻧﺼﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻷﻭﺍﻣﺮ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﻤﻐﻮﻟﻲ - ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻞ ﺳﻴﻔﻪ ﻋﻦ ﻗﻄﻊ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺃﺟﺴﺎﺩﻫﻢ - ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﺍﻗﻔﻴﻦ ﺻﻔﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ، ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺑﺴﻴﻒ ﺁﺧﺮ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻗﻄﻊ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﺑﺸﻜﻞ ﻓﻌﺎﻝ ﻭﺳﺮﻳﻊ .
ﺇﻥ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﺑﻌﺪ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻔﺠﺎﺋﻲ ﻟﻤﺎ ﺳﻤﻲ ﺏ " ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ " ، ﺳﺮﻋﺎ ﻧﻤﺎ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻀﺎﺩﺓ - ﻭﻫﻮ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻻ ﺯﺍﻝ ﺟﻨﻴﻨﺎ - ﻭﺳﻌﺖ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ ﺇﻟﻰ ﻭﺃﺩﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﺪ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﻟﺪ ﺻﺮﺍﻋﺎ ﻻ ﺯﺍﻟﺖ ﻓﺼﻮﻟﻪ ﺗﺘﺎﻟﻰ .. ﻭﺭﻏﻢ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ ﻧﺠﺢ ﻫﺬﺍ " ﺍﻟﺮﺑﻴﻊ " ﻓﻲ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﺮﺍﻛﺪﺓ - ﺍﻵﺳﻨﺔ، ﻭﻗﺪ ﻳﺘﺤﻮﻝ ﻻﺣﻘﺎ ﺇﻟﻰ ﺳﻴﻞ ﺟﺎﺭﻑ .
ﺻﺮﺍﻉ ﺍﻧﺨﺮﻃﺖ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻓﻴﻪ ﺑﻘﻮﺓ - ﻟﻜﻦ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺗﻜﺮﻳﺴﺎ ﻟﻮﺟﻬﺔ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺃﻏﺴﻄﺲ 2008 ، ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺍﻧﻘﻀﺖ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﻝ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ، ﺗﻮﺟﺖ ﺑﺤﻔﻞ ﺗﺴﻠﻴﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻨﺼﺮﻑ ﻟﻠﺴﻠﻄﺔ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﻣﻨﺘﺨﺐ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎ، ﺷﻜﻠﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﻨﻤﻮﺫﺝ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺩ .
ﺭﺩﺓ ﺍﻋﺘﻘﺪ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺃﻥ ﺭﺋﺎﺳﻴﺎ 2019 ، ﺳﺘﺸﻜﻞ ﻃﻼﻗﺎ ﺑﺎﺋﻨﺎ ﻣﻌﻬﺎ، ﻝ " ﻳﻔﺎﺟﺄ " ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺑﺎﻹﻋﻼﻥ ﺭﺳﻤﻴﺎ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻮﻯ ﻣﺤﻄﺔ، ﻗﺪ ﻳﻐﻴﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﺿﻄﺮﺍﺭﺍ ﺑﺠﺴﻤﻪ، ﻟﻜﻨﻪ ﻣﺎ ﻓﺘﺊ ﻳﺆﻛﺪ ﺷﺨﺼﻴﺎ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺒﻘﻰ ﻣﻤﺴﻜﺎ ﻭﺣﺎﺿﺮﺍ ﻭﻣﺆﺛﺮﺍ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺟﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ .. ﺗﻜﺮﻳﺴﺎ ﻟﻺﻟﻐﺎﺀ ﻭﺗﻨﻜﺮﺍ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﻤﺮﺟﻌﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺸﻜﻞ ﺻﺮﺍﻋﺎ ﺑﻴﻦ ﻭﺟﻬﺘﻴﻦ ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻴﻦ، ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻳﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﺁﺧﺮ ﻣﺴﻴﻄﺮ، ﺟﻌﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﻭ ﻣﻮﺕ، ﻳﺨﻠﻂ ﻟﻴﻠﻪ ﺑﻨﻬﺎﺭﻩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺣﺎﺻﻞ، ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺑﺤﺰﻡ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ، ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﺷﻜﻠﻴﺎ .
ﺗﻮﺟﻬﻴﻦ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﻗﻮﺓ ﻭﻳﻮﺍﺟﻪ ﻣﻌﻮﻗﺎﺕ ﺟﺪﻳﺔ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﻗﺪﺭﺓ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ ﻋﻠﻰ ﺗﺨﻄﻴﻬﺎ ﻣﺤﺪﻭﺩﺓ .
ﺃﻳﻬﻤﺎ ﺳﻴﻨﺘﺼﺮ؟
ﻓﻲ 19 ﺇﺑﺮﻳﻞ 2007 ﻭﺻﻞ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﺘﺤﻮﻝ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻲ ﻓﻲ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺫﺭﻭﺗﻪ، ﻋﻨﺪ ﻣﺎ ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺐ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻣﻦ ﺳﻠﻔﻪ - ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ - ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻌﻨﺎﻕ ﻭﺍﻟﺘﺼﻔﻴﻖ ﺍﻟﺤﺎﺭﻳﻦ ﻓﻲ ﺣﻔﻞ ﺑﻬﺮ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﺷﻜﻞ ﻗﻄﻴﻌﺔ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺳﺎﺋﺪﺍ ﻣﻦ ﺗﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﻗﻤﺔ ﻫﺮﻡ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ ﺭﻗﻢ 1 ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺮﻋﺎﻧﻤﺎ ﺃﺟﻬﺰ ﺳﺪﻧﺘﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺠﺮﺑﺔ ﺍﻟﻮﻟﻴﺪﺓ ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﺷﻬﺮﺍ ﻓﻘﻂ، ﻓﺪﺧﻠﺖ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺳﺮﺩﺍﺏ، ﺍﻧﺘﺰﻋﺖ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻳﺪ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺻﻼﺣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺗﻘﺎﺳﻢ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺮﻳﻚ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ، ﻭﺗﺪﻧﻰ ﺧﻼﻟﻪ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﻣﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﺎ ﻓﻲ ﺗﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ ﻭﻏﺎﺏ ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻭﻫﺮﺏ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، ﻭﺗﻢ ﺷﻔﻂ ﻣﺪﺍﺧﻴﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻭﺿﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺛﻘﺐ ﺃﺳﻮﺩ، ﻭﻏﺎﺏ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻭﺳﺎﺩﺕ ﺍﻻﺭﺗﺠﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺃﺻﺒﺤﺖ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺑﺪﻳﻼ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻦ ﻭﺗﻢ ﺍﻧﺘﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﻓﻘﺎ ﻵﻟﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ، ﻭﻻﺣﻘﺎ " ﺗﻨﺠﺰ " ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺯﻣﻨﻴﺔ ﺗﺘﻔﻮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻠﺤﻔﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ .
ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﺼﺤﺔ ﻭﺍﻷﻣﻦ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻻﻛﺘﺘﺎﺏ ﻭﺍﻟﺘﻌﻴﻴﻦ، ﻛﻠﻬﺎ ﻣﺘﺮﻭﻙ ﺗﻘﻴﻴﻤﻬﺎ ﻟﻠﻤﻜﺘﻮﻳﻦ ﺑﻨﺎﺭﻫﺎ .
ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﻬﺰﻟﺔ ﻭﺃﺩﺍﺓ ﻟﺘﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ، ﻛﻤﺎ ﺍﻧﻬﺎﺭ ﻛﺬﻟﻚ ﺩﺧﻞ ﺍﻟﻌﺎﺋﻼﺕ ﻭﺿﻤﺮﺕ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﻭﺳﺎﺩ ﺍﻟﻜﺴﺎﺩ، ﻭﺫﺑﻞ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﻏﺎﺏ ﺍﻻﺑﺘﻜﺎﺭ، ﻭﺍﺳﺘﻬﺰﺉ ﻋﻠﻨﺎ ﺑﺈﺑﺪﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺮﺍﺀ، ﻭﺗﺨﻠﺨﻠﺖ ﺍﻟﻠﺤﻤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﺧﺘﻠﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ .. ﺇﻟﺦ، ﻓﺘﺪﺍﺧﻠﺖ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﺿﺎﻏﻄﺎ، ﻳﺘﻔﺎﻋﻞ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ ﺑﺎﻟﺪﻭﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﻣﻊ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻭﺍﻧﺴﺪﺍﺩ ﺍﻷﻓﻖ ﻭﺍﻟﺘﻨﻜﺮ ﺍﻟﻤﻄﻠﻖ ﻟﻠﺤﺎﺟﺎﺕ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻳﺔ ﻟﻠﺒﺸﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﻭﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺘﺤﻘﻖ ﺇﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺿﻊ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺿﻤﻦ ﻣﺴﺎﺭ، ﺳﻴﻔﻀﻲ ﺇﻟﻰ ﻭﺍﻗﻌﻴﻦ ﺃﺣﻼﻫﻤﺎ ﻣﺮ .. ﻓﺈﻣﺎ ﺍﻻﻧﻔﺠﺎﺭ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺊ، ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺃﻭﻝ ﺿﺤﺎﻳﺎﻩ، ﻭﺇﻣﺎ ﺍﻟﺘﺤﻠﻞ ﺍﻟﻤﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺬﻭﺑﺎﻥ ﻭﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ - ﻻ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻠﻪ .
ﻓﻨﺤﻦ ﺇﺫﻥ ﺃﻣﺎﻡ ﺧﻴﺎﺭ ، ﺗﺠﺮﻉ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻴﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻳﻒ ﻭﺍﻟﺤﻀﺮ ﻣﺮﺍﺭﺍﺗﻪ، ﻭﻋﺮﻓﻮﺍ ﻛﻨﻬﻪ ﺟﻴﺪﺍ، ﺟﻌﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺗﻴﻪ، ﻭﺗﻤﺰﻕ ﻭﺟﺪﺍﻧﻲ، ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ " ﺍﻟﺜﻮﺭﻱ " ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ " ﺍﻟﺮﺟﻌﻴﺔ .." ﺗﺠﺮﺑﺔ ﺗﺴﻌﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺄﺑﻴﺪ ﻭﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺼﺪﺍﺭﺓ، ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺍﻟﻘﺪﺭ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻡ ﻟﻠﺒﻠﺪ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻻﺳﺘﻨﺠﺎﺩ ﺑﻨﻘﻴﻀﻪ .
ﺟﺒﺮﻳﺔ، ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺗﺤﺠﻴﻢ ﺃﻱ ﻓﺮﺻﺔ ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮ، ﻭﺗﻴﺌﻴﺲ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ، ﻟﻴﺮﻓﻊ ﺍﻟﺮﺍﻳﺔ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ، ﻭﻳﻨﺨﺮﻁ ﺻﺎﻏﺮﺍ ﻓﻲ " ﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ " ﻭﺧﻴﺎﺭ " ﺍﻻﻧﺤﻴﺎﺯ ﺇﻟﻰ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻔﻘﺮﺍﺀ " ﻭﻗﻄﺎﺭ " ﺍﻹﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭﺓ " ، ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻔﻀﻠﻬﺎ ﺗﺠﺎﻭﺯﺕ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺃﻧﺠﺰ ﻃﻴﻠﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ - ﺭﻏﻢ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻤﺰﺭﻱ ﻷﻫﻢ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ، ﻛﻤﺎ ﺗﻬﺎﻟﻜﺖ ﻛﺬﻟﻚ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺠﺰﺓ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻬﺪ " ﺍﻟﻤﺘﻔﺮﺩ " ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻔﺎﺧﺮ ﺑﺄﻧﻪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﻨﺠﺰ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻌﻪ ﺍﻷﻭﺍﺋﻞ .
ﻭﺍﻗﻊ ﻳﻌﺮﻳﻪ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻔﺘﺎﺀ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻭﺗﺼﻮﻳﺖ ﻣﻨﺘﺴﺒﻲ ﺣﺰﺏ " ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ " ، ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻓﺎﻗﻮﺍ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﻣﻨﺘﺴﺐ، ﻟﻜﻦ ﻟﻢ ﻳﺼﻮﺕ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﺼﺎﻟﺤﻪ ﻣﺆﺧﺮﺍ، ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﻻﺣﺘﻤﺎﻻﺕ .. ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻜﺲ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﺍﻟﻬﺸﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ .. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺃﻥ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺗﻜﻤﻦ ﻓﻲ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﻤﺮﺿﻲ ‏( ﺑﻔﺘﺢ ﺍﻟﺮﺍﺀ ‏) ﻣﻦ ﺗﺪﺍﻋﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺨﺮﺍﻁ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ، ﻭﻫﻴﻤﻨﺔ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺒﻠﻴﺔ - ﺍﻟﻤﺴﻜﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﻮﻻﺀ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﻷﻱ ﺳﻠﻄﺔ - ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻲ، ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺠﻢ ﻭﻳﺤﺪ ﻣﻦ ﻓﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ، ﺍﻟﻤﻨﻬﻚ ﻭﺍﻟﻤﺸﺒﻊ ﺑﺎﻟﻄﻤﻮﺣﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻄﺎﺑﻊ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ، ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﻌﻰ ﻋﺒﺮ ﻣﺴﺎﺭ ﻃﻮﻳﻞ ﺇﻟﻰ ﺷﻖ ﻃﺮﻳﻖ ﻟﻪ ﺑﻴﻦ ﺭﻛﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﺍﺳﺐ، ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺗﺼﺒﺢ ﻗﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ، ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ ﺑﻮﺻﻠﺘﻪ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ .
ﺇﻥ ﻣﻴﻜﺎﻧﻴﺰﻣﺎﺕ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪ، ﺗﺘﺤﻜﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺛﻨﺎﺋﻴﺘﻲ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﻝ، ﻭﺗﻐﻴﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻱ ﺑﺎﺩﺭﺓ ﺗﻮﺣﻲ ﺑﺎﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻗﻮﻯ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﻣﻦ ﻛﺴﺎﺡ ﻭﻣﻦ ﺻﻌﻮﺑﺎﺕ ﺟﻤﺔ ﺗﺤﺪ ﻣﻦ ﺣﺼﻮﻝ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﺣﻮﻝ ﻣﺮﺷﺢ ﻭﺍﺣﺪ .. ﻛﻠﻬﺎ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺗﺪﻓﻊ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺑﺄﻧﻪ ﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺃﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻣﺎ ﻟﻢ ﺗﺤﺪﺙ ﻣﻔﺎﺟﺌﺎﺕ .
ﻓﺎﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﻣﺘﻴﺎﺯﺍﺕ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﺳﻲ، ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﻗﻮﻯ ﻣﻌﺎﺭﺿﺔ، ﻗﺪ ﺗﻜﻮﻥ ﺻﺎﺩﻗﺔ ﻓﻲ ﺳﻌﻴﻬﺎ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺖ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺣﻘﻮﻗﻬﺎ ﺃﺻﻼ، ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﻣﺰﺍﺣﻤﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ، ﺑﻐﻴﺔ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻃﻤﻮﺣﺎﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻟﺴﻠﻤﻲ، .. ﻟﺬﺍ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ - ﻣﺎ ﺩﺍﻡ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻣﺨﺘﻼ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ - ﺍﻟﺠﺰﻡ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺼﻌﺐ ﺃﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﻱ ﺗﺤﻮﻝ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺽ، ﻷﻥ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﻘﻮﻯ ﻳﻤﻴﻞ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻛﻔﺔ " ﺗﻐﻴﻴﺮ " ﻳﻘﻒ ﺳﺪﺍ ﻣﻨﻴﻌﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺃﻱ ﺗﻐﻴﻴﺮ .
ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭ ﻭﻟﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﻓﺎﻝ - ﻛﺎﺗﺐ ﺻﺤﻔﻲ
ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2018