ﻣﻦ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ / ﺍﻟﻮﻟﻲ ﺳﻴﺪﻱ ﻫﻴﺒﻪ

أربعاء, 12/26/2018 - 09:13

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﺍﻟﻔﻘﻬﺎﺀ ﻭ ﻫﻢ ﻳﻐﻀﻮﻥ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﻋﻤﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻼﻋﺐ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭ ﺗﻜﺪﻳﺴﻪ ﺑﺄﻳﺪﻱ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﺴﻴﻦ ﻳُﺸﻴﺪﻭﻥ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻭ ﻣﻨﻪ ﻳﻌﻤﺮﻭﻥ ﺑﺎﻟﺒﻀﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﻼﺕ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ، ﻭ ﻳﺮﻭﺍ ﻧﺴﺎﺀﻫﻢ ﺗﺮﻓﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﻭ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺑﻤﻘﺎﻭﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ﻭ ﺑﺎﻟﻤﻠﺬﺍﺕ ﻳﻠﻬﻮﻥ، ﻭ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻫﺆﻻﺀ ﻣﻦ ﺁﺑﺎﺋﻬﻢ ﻣﻴﺮﺍﺙ، ﻓﻼ ﻳﺰﺟﺮﻭﻥ ﻭ ﻻ ﻳﻨﻬﻮﻥ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺧﻠﻮﺍ ﺑﻮﺍﺟﺒﻬﻢ ﺗﺠﺎﻩ ﺭﺑﻬﻢ ﻭ ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭ ﺧﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻤﻬﻢ ﻭ ﺧﺪﻟﻮﺍ ﺃﻣﺘﻬﻢ ﻭ ﺑﺎﻋﻮﺍ ﺁﺧﺮﺗﻬﻢ ﺑﺰﺍﺋﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺼﻠﻬﻢ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﻔﺴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻌﺘﺎﺓ .
ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﺃﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﺠﻤﺔ ﻳﺴﺮﻓﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻟﺮﻓﺎﺕ ﺍﻟﺮﻋﺎﻉ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻭ ﺍﻷﺟﻼﻑ ﺃﺻﺤﺎﺏ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﻐﺎﺷﻤﺔ، ﻭ ﻻ ﻳﺜﺮﻭﻥ ﺑﻤﻌﺎﺭﻓﻬﻢ ﻣﻜﺘﺒﺎﺕ ﻭ ﻻ ﺑﺒﻴﺎﻧﻬﻢ ﻓﺼﻮﻻ، ﻭ ﻻ ﻳﻌﺘﻠﻮﻥ ﺇﻻ ﻣﻨﺎﺑﺮ ﺍﻟﺘﺰﻟﻒ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ، ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺷﺪ ﺑﺄﺳﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻼﺩ ﻭ ﺳﺎﻛﻨﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪ .
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﺮﻯ ﻫﺬﺍ ﻭ ﺫﺍﻙ ﻓﺎﻋﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﺳﺘﺤﻜﻢ ﻭ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﻮﻫﻦ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻟﻠﺰﻭﺍﻝ ﺍﺭﺗﻬﻦ ..
ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺴﻴﺒﺎﺗﻴﺔ
ﻳﻤﺪ ﺇﻟﻴﻚ ﺍﻟﺴﺎﺋﻞ ﻳﺪ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﺝ ﻭ ﻭﺟﻬﻪ ﻣﻜﻔﻬﺮ ﻳﺘﻄﺎﻳﺮ ﺷﺮﺭﺍ، ﻳﺨﺎﻃﺒﻚ ﺑﺤﺪﺓ ﻭ ﻟﺴﺎﻥ ﺣﺎﻟﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ ﻻ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﻣﺸﻔﻖ، ﻓﺄﻧﺎ ﺑﻦ ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﻦ، ﺍﻟﻐﻨﻴﻴﻦ، ﺍﻟﻘﻮﻳﻴﻦ، ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﻴﻦ، ﻭ ﺃﻋﻄﻨﻲ ﻣﺎ ﺃﻧﺖ ﻣﻌﻄﻴﻪ ﻭ ﻻ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻨﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﺭﺿﺎ ﻋﻦ ﻓﻌﻠﻚ .. ﺛﻢ ﻻ ﺗﻌﻄﻨﻲ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﺬﺍﻙ ﻟﻐﻴﺮﻱ ﻭ ﺇﻻ ﻓﺮﺩ ﻳﺪﻙ ﺇﻟﻴﻚ ﻭ ﻻ ﺗﺮﻧﻲ ﻭﺟﻬﻚ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻏﺎﻇﻨﻲ، ﻓﺄﻧﺎ ﺑﻦ ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﻴﻦ .
ﻓﻲ ﺍﻟﺰﻗﺎﻕ، ﻳﻘﺬﻑ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺍﻟﻤﺪﻟﻞ ﺑﺎﻟﺨﻄﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﺒﺎﺗﻲ ﺑﺤﺠﺮ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﺎﺭﺗﻚ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻀﺤﻚ، ﻓﺈﻥ ﺃﺭﺩﺕ ﻣﻌﺎﺗﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠﺘﻪ ﺣﺪﻕ ﻓﻴﻚ ﻭ ﻛﻠﻤﻚ ﺑﺼﻮﺕ ﺯﺍﺟﺮ ﻣﻜﺒﺎ ﻭﺟﻬﻪ ﻓﻲ ﻭﺟﻬﻚ ﺻﺎﺭﺧﺎ ﺑﻤﻞﺀ ﻓﻴﻪ : ﻻ ﺗﻌﺎﺗﺒﻨﻲ ﻓﺄﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﺍﺑﻨﻚ ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﺑﻦ ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﺴﻴﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﺮﻳﺪﺍﻥ .
ﻓﻲ ﺍﻹﺩﺍﺭﺓ ﻳﻤﺎﻃﻠﻚ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺍﻟﻜﺴﻮﻝ ﻭ ﺍﻵﺧﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺧﺒﺮﺓ ﻟﻪ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﻣﺎ ﺍﺣﺘﺠﻴﺖ ﻏﻀِﺒﺎ ﻣﻨﻚ ﻭ ﻫﺪﺩﺍﻙ ﺑﺄﻥ ﻻ ﺗﺤﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻚ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺮﻳﺪﺍ، ﻓﻬﻤﺎ ﺍﺑﻨﺎ ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺑﻴﻦ، ﻭ ﻣﺎ ﺍﻟﻮﻇﻴﻔﺔ ﺇﻻ ﻣﻦ ﺃﺑﺴﻂ ﺣﻘﻮﻗﻬﻤﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻠﺪ .
ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺃﻭ ﻻ ﺗﺸﺘﺮﻱ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻨﺪ ﺻﺎﺣﺐ ﻣﺤﻞ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﺑﻦ ﺍﻷﻛﺮﻣﻴﻦ ﺍﻟﻐﻨﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻬﺎﺑﻪ ﺿﺒﺎﻁ ﺍﻟﺠﻤﺎﺭﻙ ﻭ ﺣﺮﺍﺱ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭ ﻭﻛﻼﺀ ﺍﻟﻀﺮﺍﺋﺐ ﻷﻧﻪ ﻣﻌﻄﻲ ﺍﻟﻔﺘﺎﺕ ﻭ ﻣﺴﺘﻮﺭﺩ ﺍﻟﺒﻀﺎﻋﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﻴﺔ ﺍﻟﺼﻼﺣﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ .
ﻭ ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ، ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﺴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻜﺮﺍﻡ ﺃﺳﻴﺎﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻭ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮ ﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻓﺈﻧﻬﻦ ﻣﺎﻟﻜﺎﺕ ﺍﻟﺒﻮﺭﺻﺎﺕ ﻭ ﺍﻷﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻠﻴﻠﻴﺔ ﻭ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﺤﻔﻼﺕ ﻭ ﻣﻮﻇﻔﺎﺕ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﺃﻭ ﻣﺆﻫﻼﺕ ﻭ ﺣﺎﻣﻴﺎﺕ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﺋﺶ ﻣﻦ ﻋﻮﺍﻗﺐ ﺍﻟﺰﻻﺕ ﻭ ﺍﻟﺘﻬﻮﺭ .
ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺠﺮﻱ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﺮﻫﻴﺐ ﻭ ﺍﻟﻘﺒﻮﻝ ﺍﻟﻤﻬﻴﻦ ﺑﻜﻞ ﻋﻼﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﻠﻒ ﻭ ﺍﻻﺭﺗﻜﺎﺱ ﻭ ﺍﻟﺘﻘﻬﻘﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﻳﺠﻨﻲ ﺛﻤﺎﺭ ﺍﻟﺘﻔﺘﺢ ﻭ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺴﻮﻱ ﻭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ .
ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺳﻼﺡ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺍﻟﻔﺘﺎﻙ
ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﺍﻟﺘﻨﺎﻗﻀﺎﺕ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﺗﺘﺴﻢ، ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻐﺎﻟﺐ ﺍﻷﻋﻢ، ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻭ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮﻳﺔ ﺑﺎﻻﺭﺗﺠﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﻓﺮﺓ ﻭ ﺍﻷﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺔ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺧﻠﻖ ﻗﻮﻳﻢ، ﻭ ﻻ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺔ ﻣﻨﻬﺠﻴﺔ ﺃﻭ ﻣﻌﺘﺪ ﻋﻠﻤﻲ ﺃﻭ ﻭﺍﺯﻉ ﻭﻃﻨﻲ، ﻭ ﻻ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺡ ﻓﻠﺴﻔﻲ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺭﻓﻴﻊ . ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺨﻀﻊ ﺃﻭ ﻫﻲ ﻻ ﺗﻘﻊ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺃﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺯﻋﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﺨﻠﻘﻲ، ﻷﻥ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻣﻐﻨﻢ ﻭ ﻓﺮﺍﺋﺲ ﺗﺴﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﺍﻟﻄﺎﺋﺸﺔ ﻭ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﻨﺎﺻﻬﺎ ﻭ ﺍﺳﺘﺪﺭﺍﺭ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﻭ ﺍﻟﻤﺰﺍﻳﺎ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻞ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﻞ ﻭ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﺮﺍﻭﻏﺎﺕ ﻭ ﺍﻟﺤﺮﺑﺎﺋﻴﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻨﻜﺮ ﻟﻠﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ ﻭ ﺍﻟﻤﺤﻔﺰ ﺍﻟﺨﻠﻘﻲ .
ﻭ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﺑﻜﻞ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﻭ ﺗﻘﺎﺳﻴﻢ ﺃﻭﺟﻬﻪ . ﻭ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻭﺟﻪ ﻭ ﺃﺷﺪﻫﺎ ﻓﺘﻜﺎ " ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ " ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﺤﺐ ﻛﻞ ﺗﺤﻮﻝ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﻫﺎﻡ ﻓﺘﻠﻘﻲ ﺑﻈﻼﻝ ﺍﻟﺸﻚ ﻭ ﺍﻟﺨﺬﻻﻥ ﻭ ﺍﻻﺿﻄﺮﺍﺏ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻗﻒ ﻭ ﺗﺬﺭ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻴﻦ ﺣﺘﻰ ﺗﺤﺘﺠﺐ ﻋﻨﻬﻢ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ .
ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻔﺮ ﺍﻟﺸﺮﻭﺥ ﺍﻟﻌﻤﻴﻘﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻷﺟﺴﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﺮﻫﻠﺔ ﻟﻴﺘﺒﻮﺃ ﻗﻤﻤﻬﺎ ﺍﻟﻬﺸﺔ ﺍﻷﺷﺪ ﻧﻔﺎﻗﺎ ﻭ ﺍﻷﻇﻠﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﻣﻌﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻟﻘﻮﺓ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭ ﻧﻮﺍﻓﺪ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ .
ﻭ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻟﻴﺴﺖ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺭﺍﺕ ﺑﻜﻞ ﺧﺒﺜﻬﺎ ﻭ ﻏﺮﺿﻴﺘﻬﺎ ﺇﻻ ﺗﻌﺒﻴﺮﺍ ﻋﻦ ﺍﺗﺨﺎﺩﻫﺎ ﺃﻫﻢ ﺧﻄﻮﻁ ﻣﻴﺮﺍﺙ ﻋﻘﻠﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﺯﺍﻟﺖ ﺗﺘﺤﻜﻢ ﺑﺸﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﻠﻚ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭ ﺗﻮﺟﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﻛﻞ ﻣﻄﻤﻊ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺴﺐ ﺳﻬﻞ ﻳﻨﺎﻓﻲ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﻭ ﻳﻌﺎﺭﺽ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺭﻏﻢ ﺇﻧﻤﺎﺭ ﺫﻟﻚ ﺑﻔﻌﻞ ﻏﻠﺒﺔ ﺍﻟﻨﻔﺎﻕ ﻭ ﻋﻤﻰ ﺍﻟﺒﺼﺎﺋﺮ