ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻣﻜﺴﺐ ﻭﻣﻄﻠﺐ ﻻ ﻳﻐﻀﺐ ﺍﻷﺣﺮﺍﺭ / ﺳﻴﺪﻱ ﻋﻴﻼﻝ

ثلاثاء, 06/23/2020 - 14:21

ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺛﻤﺮﺓ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﻭﻣﻠﻚ ﻣﺸﺎﻉ ﺍﻻﺳﺘﺌﺜﺎﺭ ﺑﻪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻘﻂ ﺑﺘﻌﻤﻴﻢ ﺷﻤﻮﻟﻴﺘﻪ ﻭ ﺻﺪﻕ ﺗﺮﺳﻴﺨﻪ ﻭﻣﺒﺎﺭﻛﺘﻪ ﻟﻜﻞ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻠﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﻣﻦٍ ﻭ ﺩﻭﻥ ﺃﺫﻯ ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﻣﺎ ﺣﻘﻘﺖ ﺃﺟﻴﺎﻝ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﻧﺨﺒﻪ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﺳﺐ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺣﺘﻜﺎﺭﻫﺎ ﻭﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺇﻧﻜﺎﺭﻫﺎ ﻭﻻ ﺗﺤﻮﻳﺮﻫﺎ ، ﻣﻜﺴﺐ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﻜﺎﺳﺐ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻷﻧﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺳﺲ ﺍﻟﺒﻨﻴﺎﻥ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﻭﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻵﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻭﺍﻟﻌﺪﻝ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ ﺣﺘﻰ ﻭﺍﻥ ﺑﺪﺕ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﻉ ﺑﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻟﻐﺎﻳﺔ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭﻧﺤﻦ ﻧﺜﻤﻦ ﺍﻟﺴﻌﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺮﺳﻴﺨﻬﺎ ﺧﺎﺻﺔ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﺤﻘﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻴﺰﺕ ﺑﺈﻃﻼﻕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﻋﻮﺍﻫﻨﻬﺎ ﻭﺗﺠﻨﺐ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻭﻗﻒ ﺳﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﺭﻑ ﻓﺎﻟﺬﻳﻦ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﻭﺍ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﻌﺒﺮﻭﻥ ﻋﻦ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺕ ﻏﺒﻄﺘﻬﻢ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺒﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻭﻭﻓﻖ ﺗﺤﻜﻤﻬﻢ ﻓﻲ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻠﻬﻢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺃﻣﻨﺖ ﻟﻬﻢ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻭﻧﻈﻤﻪ ﺍﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺑﺔ ﻓﻲ ﻛﻨﻒ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻇﻠﺖ ﺗﻔﺘﻘﺮ ﺇﻟﻰ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﺣﺪﺍﺛﺘﻬﺎ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻣﻬﺎ ﻟﻘﻮﺍﻧﻴﻨﻬﺎ ﻭﺟﺪﻳﺔ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﺍﻥ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻳﺎﺩﻱ ﺍﻵﺛﻤﺔ ﺗﻔﺨﻴﺦ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻜﺴﺐ ﻭﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﻭﺗﺪﻋﻴﻢ ﺭﻓﺾ ﻣﻨﺎﺧﻪ ﺍﻟﻌﺎﺻﻒ ﺑﻔﻌﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺗﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻮﻟﻤﺔ ﻭ ﺍﺛﺮ ﺑﺼﻤﺔ ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﻀﺞ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺛﻤﺎﺭﻩ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻇﻠﺖ ﺗﺘﺨﻔﻰ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻹﻳﻌﺎﺯ ﻭﺗﺤﺘﺠﺐ ﺧﻠﻒ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺃﻭﺟﺎﻋﻬﺎ ﺍﻟﻤﻤﺘﺪ ﻋﺒﺮ ﻣﺠﺎﺑﺎﺕ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺼﺎﻣﺖ ﺍﻭ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﻨﺘﻬﺐ ﻣﻦ ﻟﺪﻥ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﺗﺘﻘﺎﺳﻢ ﺍﻟﻨﺰﺭ ﺍﻟﻴﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﺑﻄﺮﻕ ﻳﻌﺎﺩ ﺗﺮﺗﻴﺒﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺍﻗﺘﺘﺎﻝ ﻳﺰﻫﻖ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﺭﻭﺍﺡ ﺍﻷﺑﺮﻳﺎﺀ ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺀ ﻭﻳﻜﺮﺱ ﺻﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺘﺮﺍﺗﺒﻲ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ .
ﺇﻥ ﺗﻨﺎﻣﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻭﺗﺮﺍﺟﻊ ﻣﺴﺎﻫﻤﺔ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻓﻲ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ﺍﻹﺣﺪﺍﺙ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﺿﻌﻒ ﻓﻬﻤﻬﺎ ﺳﻔﺮﺍﺀ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺾ ﻭﻋﺸﺎﻕ ﺍﻷﻛﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻉ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﻣﻦ ﺁﻣﺎﻝ ﺍﻣﺔ ﻋﺎﻧﺖ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﻬﻤﻴﺶ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺃﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺻﺢ ﺍﻟﺘﺠﻬﻴﻞ ﺗﺤﺖ ﺧﻄﻮﻁ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ﺭﺩﺣﺎ ﻣﻦ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﺍﻟﻤﻔﺘﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﺘﻮﻛﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻮﺍﺭﻕ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺎﺕ ﻭﻫﻲ ﺗﺄﻛﻞ ﻣﻨﺴﺄﺗﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻋﺘﻤﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺪﺭﺀ ﻃﻤﻮﺡ ﻭﺃﻃﻤﺎﻉ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻣﻨﺤﺘﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﺮﺻﺔ ﺗﺄﻛﻴﺪ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﺩﻳﻢ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻤﻠﻬﺎ ﻭﻫﻨﺎ ﻭﻛﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﻣﻘﺎﺭﻋﺔ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺣﻴﺎ ﻳﺮﺯﻕ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻠﺖ ﺳﻔﻨﻪ ﺷﻮﺍﻃﺊ ﺣﻖ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻭﺣﻖ ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ ﻭﺣﻖ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﻴﺮ، ﻫﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﻮﺍﻃﺊ ﻋﺮّﻑ ﺍﻟﻜﻞ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻭﻋﺒﺮ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻪ ﻋﻦ ﺩﻭﺭﻩ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻴﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺗﺤﺼﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻻ ﺷﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻮﺍﺭﻕ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﺘﺒﺎﻳﻨﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﺟﺘﺎﺯﻭﺍ ﺭﻏﺒﺔ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﺳﻔﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺻﺒﺮﻭﺍ ﻭﻓﻀﻠﻮﺍ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﺭﻣﻮﺍ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﻛﻞ ﺣﻜﺎﻳﺎﺕ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺍﻟﻮﺟﻊ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﻃﻠﺒﻮﺍ ﺍﻹﻧﺼﺎﻑ ﻣﻦ ﻭﻃﻦ ﻳﻌﻴﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺃﺳﺴﻪ ﻣﻌﺘﻤﺪﺍ ﻋﻠﻰ ﺟﻬﻮﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺍ ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻣﻌﺘﺮﻓﺎ ﺑﺄﻟﻢ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻭﻗﻊ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻷﻥ ﻧﻜﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻻ ﻳﻀﻤﺪ ﺟﺮﺍﺣﻪ ﻭﻷﻥ ﺍﻟﻜﻞ ﺣﺼﺮ ﺑﻴﻦ ﻗﻮﺳﻲ ﻭﻃﻦ ﻗﻮﻣﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ ﺧﺎﺭﺟﻪ ﺻﻔﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﺍﻟﻐﺒﺎﺀ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ .
ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻣﻜﺴﺐ ﻟﻪ ﺗﺒﻌﺎﺗﻪ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﺗﻄﺤﻨﻪ ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺪ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﺔ ﻭﺍﻟﺠﻬﻞ ﺍﻟﻤﺘﻌﻤﺪ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﺼﺮﻳﺢ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﺿﻰ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺑﺘﻘﺎﺳﻢ ﺧﻴﺮ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺗﻬﻤﻞ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻘﻄﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻻﺳﺘﻔﺎﺩﺓ ﻣﻦ ﺷﻌﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ