
كشفت وزارة تمكين الشباب، اليوم الأربعاء، عن أول مؤشر وطني لقياس تمكين الشباب، معلنة تسجيله 60.5 نقطة من أصل 100 في أول تقييم أنجز لعام 2026، وذلك ضمن أداة جديدة تهدف إلى قياس واقع تمكين الشباب وتوجيه السياسات العمومية بالاعتماد على البيانات والنتائج.
وجاء الإعلان خلال عرض أشرف عليه وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، بمقر الوزارة في نواكشوط، خُصص لتقديم الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب.
وقال الوزير إن المؤشر يشكل مرجعا وطنيا موحدا لتقييم مستوى تمكين الشباب بصورة شاملة، ومتابعة تطوره عبر الزمن، بما يعزز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء، ويدعم اتخاذ القرار المبني على البيانات والشفافية في تنفيذ السياسات العمومية.
وأضاف أن استحداث قطاع حكومي مستقل يحمل اسم "تمكين الشباب" يعكس تحولا في مقاربة الدولة لقضايا الشباب، معتبرا أن الهدف لم يعد التعامل مع الشباب بوصفهم فئة مستهدفة بالبرامج، بل باعتبارهم شركاء في إعدادها وتنفيذها، إلى جانب اعتماد رؤية تشاركية تجعل تمكينهم مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات الحكومية.
وأوضح الوزير أن المؤشر جاء استجابة للحاجة إلى أداة تقيس أثر البرامج والمشاريع الموجهة للشباب، وتحول مفهوم التمكين إلى قيمة قابلة للقياس والمتابعة، بما يساعد على تقييم الأداء ورصد مكامن القوة والتحديات.
وبحسب العرض، بُني المؤشر على خمسة محاور رئيسية تضم 43 مؤشرا، هي التعليم والتكوين، والصحة والرياضة، والمشاركة الاقتصادية والولوج إلى الموارد، والمشاركة السياسية والخدمة المدنية، والشمولية الاجتماعية والعناية بالشباب في الأوساط الهشة.
وأظهرت النتائج الأولية تصدر محور التعليم والتكوين بنسبة بلغت نحو 69.5%، تلاه محور الشمولية الاجتماعية والعناية بالشباب في الأوساط الهشة بنسبة 68.1%، ثم المشاركة الاقتصادية والولوج إلى الموارد بنسبة 59.4%، والمشاركة السياسية والخدمة المدنية بنسبة 54.1%، فيما سجل محور الصحة والرياضة أدنى نسبة بلغت 46.1%.
وأكد الوزير أن القطاع يطمح إلى اعتماد المؤشر مرجعاً وطنياً يُحدّث بصورة دورية، ليكون أداة لتقييم السياسات العمومية وتحسين أثرها على أوضاع الشباب.
وتضمن النشاط عرضا فنيا قدمته مديرة الدراسات والتخطيط والتعاون، خديجة منت محمد البخاري، استعرضت فيه منهجية إعداد المؤشر، وذلك بحضور عدد من أطر الوزارة.
.gif)
